محمد جواد مغنية
520
الفقه على مذاهب الخمسة
ويدخل النقص على البنتين ، فتأخذ الزوجة ثمنها كاملا 3 / 24 ، ويأخذ الأبوان الثلث 8 / 24 ، والباقي للبنتين . واستدل الأربعة على صحة العول ودخول النقص على الجميع بأن امرأة ماتت في عهد الخليفة الثاني عمر عن زوج وأختين لأب ، فجمع الصحابة ، وقال : فرض اللَّه للزوج النصف ، وللأختين الثلثين ، فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين الثلثان ، وان بدأت بالأختين لم يبق للزوج النصف ، فأشيروا عليّ . فأشار عليه البعض بالعول ، وإدخال النقص على الجميع ، وأنكر ذلك ابن عباس ، وبالغ بالإنكار ، ولكن عمر لم يأخذ بقوله ، وعمل بقول الآخرين ، وقال للورثة : ما أجد في هذا المال شيئا أحسن من أن اقسمه عليكم بالحصص . فعمر أول من أعال الفرائض ، وتبعه جمهور السنة . واستدل الإمامية على بطلان العول بأنه من المستحيل على اللَّه سبحانه ان يجعل في المال نصفا وثلثين ، أو ثمنا وثلثا وثلثين ، والا كان جاهلا أو عابثا ، تعالى اللَّه عن ذلك علوا كبيرا . ولذا نقل عن الإمام علي وتلميذه عبد اللَّه بن عباس انهما قالا : ان الذي أحصى رمال عالج ليعلم ان السهام لا تعول على الستة ، أي لا تزيد على الستة المقدرة في كتاب اللَّه ، وهي النصف والربع والثمن ، والثلثان والثلث والسدس . والنقص عند الإمامية يدخل دائما على البنات والأخوات دون الزوج والزوجة والام والأب ، لأن البنات والأخوات لهن فرض واحد ، ولا يهبطن من فرض أعلى إلى فرض أدنى ، فيرثن بالفرض مع عدم وجود الذكر ، وبالقرابة مع وجوده . وقد يكون لهن معه دون ما كان لهن منفردات اما الزوج فيهبط من النصف إلى الربع ، والزوجة من الربع إلى الثمن ، والام من الثلث إلى السدس ، ويرث الأب السدس بالفرض في بعض الحالات . وكل واحد من هؤلاء لا ينقص عن فرضه الأدنى ،